الملا فتح الله الكاشاني
43
زبدة التفاسير
مَتى هُوَ ) * متى يكون البعث ؟ * ( قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ) * فإنّ كلّ آت قريب . وانتصابه على الخبر أو الظرف ، أي : يكون في زمان قريب . و « أن يكون » اسم عسى أو خبره ، والاسم مضمر . * ( يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ ) * أي : يوم نبعثكم فتنبعثون مطاوعين منقادين لا تمنعون . استعار لهما الدعاء والاستجابة للتنبيه على سرعتهما وتيسّر أمرهما ، وأنّ المقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء . * ( بِحَمْدِه ) * حال منهم ، أي : حامدين اللَّه على كمال قدرته ، كما نقل عن سعيد بن جبير : أنّهم ينفضون التراب عن رؤوسهم ويقولون : سبحانك اللَّهمّ وبحمدك . وفي الكشّاف : « هي مبالغة في انقيادهم للبعث ، كقولك لمن تأمره بركوب ما يشقّ عليه فيتأبّى ويتمنّع : ستركبه وأنت حامد شاكر » « 1 » . * ( وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً ) * وتستقصرون مدّة حياتكم في الدّنيا ، وتحسبونها يوما أو بعض يوم ، لسرعة انقلاب الدنيا إلى الآخرة ، أو لما ترون من الهول . أو لمدّة مكثكم في القبر . وقال قتادة : استقصروا مدّة لبثهم في الدنيا لما يعلمون من طول لبثهم في الآخرة . وقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 ) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ( 54 ) * ( وَقُلْ لِعِبادِي ) * يعني : المؤمنين * ( يَقُولُوا ) * للمشركين * ( الَّتِي ) * الكلمة الَّتي
--> ( 1 ) الكشّاف 2 : 672 .